نجيب الدين السمرقندي

518

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثالث عشر : في قروح المرىء « 1 » ] سببها بثور أو اورام تتفجر فيه أو أخلاط حادة تقرّحه « 2 » بحدّتها عند مرورها عليه . وعلامتها : الوجع عند بلع اللقم التي لها كيفية غالبة من الحموضة والملوحة والحرافة وغيرها لأنها بالتقطيع والجلاء تحدث في القرحة حرقة شديدة دون اللقم الدسمة والتفهه وإن كانت عظيمة المقدار وهذا هو الفرق بين القرحة والورم في المرىء فإن الازدراد يؤلم في الورم بعظم اللقمة ، وفي القرحة بكيفيتها . وعلاجها : تجرع القيروطى المعمول بدهن الورد لأن له قوة قابضة تجفف رطوبات القروح وينبت اللحم فيها وفيه تغرية وتسكين للوجع والمرهم الأبيض المتخذ من صفرة البيض واسفيداج الرصاص ودهن الورد فإن في الصفرة تغرية وتشبثا بالمواضع الآلمة وتسكينا للوجع ، وفي الاسفيداج تبريدا أو تجفيفا وتغرية وانباتا للحم الصحيح وإفناءا للفاسد الردىء « 3 » .

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Ulcer ; sore . ( 2 ) . : يكون ذلك في القئ الصفراوي والسوداوى ؛ إذ ما يمرّ بالمرى من تلك الأخلاط عند القئ يكون مع كثرته حاد الكيفية وقد يحدث القروح من القئ البلغمى إذا كان البلغم الخارج شديد الملوحة . وقد يحدث من النوازل الحاده لأن ما ينزل من المواد وان كان حجمه يسيرا لكنه لبطوء حركته يطول ملاماته لجرم المرى فيؤثر فيه . واعلم أن الكيفية التي تولم بها المزدرد قد يكون بالفعل كالسخونة والبرودة وقد يكون بالقوة كالحرافة والحموضة ونحوهما . ( 3 ) . : لكن قد شاهدت في تجرعه غائلة شديدة فإنه لشدة تبريده أوقع شاربه في الفالج فتحفّظ .